بحث
مجلة فنّات
وظائف شاغرة
اشتراك القائمة البريدية
  اسم المشترك:
  البريد الإلكتروني:
آخر فيديو السيارات

أبحاث ومقالات

موقع فنّات يحاور مدير الجمعية السورية للوقاية من حوادث الطرق

30-04-2009

 

"د.ستالين كغدو رئيس ومؤسس الجمعية السورية للوقاية من حوادث الطرق"

 

نعترف جميعاً بخطورة ازدياد عدد حوادث السير، وندرك كلنا أهمية إتباع قواعد السلامة على الطريق، إلا أن واقع الحال يشير إلى تدني تطبيق هذه القواعد بنسبة كبيرة، أما عن جهل أو عن قصد، لتستمر الطرق المحلية بحصد أرواح المزيد من الضحايا وإلحاق إصابات وخسائر مادية فادحة.  

وإذا كانت حوادث السير تفتك بأرواح الآلاف مثل سائر الأمراض المعضلة، فإن معالجة هذا الداء لا يتطلب أدوية باهظة الثمن أو علاجاً طويل الأمد، بل إن تطبيق قواعد السلامة على الطريق كفيل بقطع دابر هذا الداء، وذلك يتم عبر نشر التوعية المرورية بين المواطنين، ومن ثم حض الجهات المسؤولة على تكثيف جهودها في إطار مكافحة المخالفات المرورية وتنظيم حركة النقل داخل المدن، وإنشاء المزيد من الطرقات التي من شأنها أن تؤمن للمستخدمين نقلاً مريحاً وآمناً.

وتعتبر الجمعية السورية للوقاية من حوادث الطرق، الجهة الأهلية المحلية والأولى التي تعنى بالسلامة المرورية، والتي نشهد لها على مدار العام نشاطاً وحراكاً في مجال التوعية المرورية.

وللوقوف على دور الجمعية السورية للوقاية من حوادث الطرق وإنجازاتها ومشاريعها المستقبلية، كان لموقع فنّات هذا اللقاء مع رئيس هذه الجمعية د.ستالين كغدو الذي أجاب على أسئلتنا بشفافية وصراحة نادرة:

·        كيف تُعرف عن الجمعية السورية للوقاية من حوادث الطرق باعتبارك رئيسها منذ التأسيس؟

الجمعية السورية للوقاية من حوادث الطرق مؤسسة غير ربحية، طابع عملها إنساني بحت وتهدف لتخفيض عدد حوادث السير وما ينتج عنها من أذيات بشرية، ووفيات وجروح وخسائر مادية فادحة وآثار اجتماعية ونفسية، وتخلف وراءها إعاقات دائمة يتطلب العناية بأصحابها نفقات كبيرة فتنعكس سلباً على إنتاج المجتمع ككل، والجمعية منذ تأسيسها عام 2004 تسعى للعمل في كافة المحافظات، و لدينا فروع في معظمها تعمل على مدار العام عبر التواصل مع كل الجهات المعنية، مثل النقل والداخلية وغيرها... لبناء أرضية جيدة من الوعي المروري بحيث يطبق المرء قانون السير طواعية من تلقاء نفسه لحمايته والآخرين من حوادث الطريق.

·        ما هي أبرز إنجازات الجمعية خلال خمس سنوات من عمرها؟

زَودت الجمعية المرفق المروري بأفكار جديدة وحفزت الآخرين على تأمين متطلبات السلامة المروية بشكل علمي وليس بشكل إعلاني شكلي، وهذا تحقق عبر انخفاض عدد الحوادث بواسطة مرسوم تعديل قانون السير، والتي كانت الجمعية من أكبر الداعين لتعديله وتفعيله، لكن هذا القانون لا يستطيع لوحده السيطرة على المشكلة المرورية ولا بد أن يواكب صرامة القانون معالجة أسباب حوادث السير المعروفة، من رفع سوية الوعي المروري إلى تحسين شبكة الطرقات، كما كان للجمعية دور بارز في إلزام الحافلات العامة بتركيب الصندوق الأسود، ولم نعد نلاحظ سائقي باصات يقودونها بسرعة مثل 160كم/سا، لأنهم باتوا يخشون العقوبات الناتجة عن مخالفات السرعة كالحجز وسحب الرخصة.  

·        ما الدور الذي لعبته الجمعية في وضع بنود قانون السير الحالي؟

عندما كنت أرددُ خلال كل المحاضرات والندوات التي تقيمها الجمعية الآية القرآنية: (ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب)، للتأكيد على أهمية تطبيق لائحة لمعاقبة المخالفين، كنت أوصف بأني طبيب قاسي! بينما معاقبة المخالفين هي حماية للآخرين من تماديه المخطئ في ممارساته، إلا أنه رغم دعواتي بالتشدد في العقوبات المرورية، فإن بعض الجهات المسؤولة  ترى في مشاركة القطاع الأهلي تدخلاً وانتقاصاً من أهميتها، لذلك لم تدع الجمعية للمشاركة في وضع قانون السير الحالي الذي يحتوي على ثغرات كثيرة، مثل المادة التي تفرض عقوبة على من يمتنع عن مساعدة إصابة ضحايا السير، في حين أنها تقع على عاتق رجال الإسعاف وشرطة المرور.

·        ما الذي ينقص قانون السير لتلافي هذه الثغرات؟

يجب أن يتبع قانون السير حملات توعوية مستمرة، وتوفير إمكانات أكبر لعناصر المرور، إذ تعاني ضعفاً في تطبيق قانون السير، ونلاحظ غياب عناصر المرور خارج المدن وعلى الطرقات السريعة، وهي تفتقر للإمكانيات التي تسمح بتسيير دوريات ومراقبة الطرقات بشكل دائم، كما أن عدد رادارات مراقبة الطرقات لا يتجاوز 15 بعضها غير فعال لأنها قديمة، وأخيراً نحتاج إلى متابعة تطبيق بنود قانون السير، فهذه ليست السنة الأولى التي ينخفض فيها عدد حوادث السير محلياً، بل تكرر هذا الانخفاض ست مرات في غضون العشرين سنة الماضية، وفي كل مرة كان تشدد الشرطة في تطبيق القانون ومعاقبة المخالفين السبب وراء كل انخفاض.

·        ماذا عن الإجراءات الأكثر إلحاحاً التي تسعى الجمعية لتطبيقها في الفترة القادمة؟

لابد أولاً من إخضاع جميع المركبات في كل الفئات إلى الفحص الفني، للتأكد من وجود وصلاحية متطلبات السلامة من كوابح وإطارات ونظام تعليق، وقد بدأت بعض مديريات النقل في المحافظات باستخدام الفحص الإلكتروني للسيارات عند تجديد الترسيم، حيث يعطى السائق بعد الفحص تقريراً يفيد بصلاحية السيارة فنياً، وإن لوحظ خلال الفحص وجود خللٍ في السيارة يعطى السائق مهلة مدة 15 يوماً لإصلاح الخلل، ثانياً لا بد من تشجيع السائقين على تركيب الحفازات "فلاتر تصفية وتعرف بالكتلايزر" الذي يوضع في مجرى غازات العادم لتنقية الغازات أثر خروجها من المحرك، ويحولها من غازات ضارة لمواد صلبة غير ضارة أو غازات أقل سمية، ومن شأن هذه الخطوة أن تنقص من حجم التلوث الصادر عن السيارات وآثاره الضارة صحياً وبيئياً.

 

 

·        ما الإجراءات التي تحتاجها الطرق في سورية لتكون ضمن السلامة؟

تتصف الطرق العامة في سورية بأنها ليست جميعها أوتسترادات ذات اتجاهين، وكثير منها باتجاه واحد الذي يتسبب بالمزيد من الحوادث، خذ مثلاً طريق حمص تدمر، إلى جانب معاناة منظومات الإسعاف من قلة عدد السيارات وتجهيزها وكادرها الصحي المرافق، كما ينعدم وجود الاستراحات على الطرق العامة، والتي يفترض أن تحتوي هواتف أرضية وبشكل خاص في المناطق النائية، وهذا الهاتف يجب أن يكون متصلاً مع الإسعاف وشرطة المرور، ولا يجوز أن نعتمد على السيارات العابرة للإبلاغ عن الحوادث أو إسعاف المصابين بالطرقات، أي عدم قيام الجهات المختصة بعملها واتكالها على العابرين، كل ذلك يجب أن يسبقه متابعة الطرق بعد تنفيذها، ولا يجوز أن نكتشف وجود ميول أو حفر أو برك مياه في الطريق كما في طريق حمص اللاذقية، الذي يؤدي هطول الأمطار فيه إلى منع المركبات وبخاصة القديمة من السير أو يحدث فيها أعطالاً، وتعاني طرقنا أيضاً بمعظمها من خلوها من مصارف المياه الفنية.

·        كيف تقيم قيادة السائقين في سورية بصفة عامة؟

أحد أسباب الحوادث عدم التأهيل الجيد للسائقين، وجميعنا حصل على رخصة القيادة وهو جالس في بيته، وأنا منهم للأسف، وعندما حصلت على الرخصة لم أكن أتقن القيادة، وكانت معلوماتي عنها قليلة جداً، ولم أنخرط في أية دورة، لكني رفضت تكرار هذا الخطأ مع أولادي ولم أشأ أن أتدخل "رغم إلحاحهم"، عندما تقدموا لفحص القيادة مرتين حتى حصلوا على الرخصة، لكن هذا لا يغير من حقيقة أن المواطن يقود السيارة قبل أن يتعلم فن القيادة، الذي هو أهم من تعلم كيفية تشغيل المركبة، وعندما زرت العديد من مدراس تعليم قيادة السيارات الخاصة لاحظت أن تعاطيهم مع تدريب السائقين أو حضورهم لا يزال شكلياً، وحدث ذات مرة أن حضرت لجنة الفحص فكان عدد أعضائها واحداً فقط، أي أن فحص السائقين قبل منحهم الرخصة هو بدوره شكلي، لنسلم المقود في نهاية المطاف لشخص يقود نفسه إلى الموت، ولما كان معظم من يقود السيارات في بلادنا شباب فإنهم يتعرضون في بدء ممارستهم للقيادة لحوادث سير نحن المسؤولين عنها كجهات حكومية وأهلية، عندما نسهل عليهم هذه الممارسات الخاطئة.

·        ما أهمية وضع معايير وشروط السيارات المستوردة إلى السوق السورية؟

أسمّي السيارات الحديثة المستوردة بالكرتونية، فهي لا تحمي السائق أو الركاب عندما يحدث اصطدام، ومواصفاتها من ناحية الصفيح والحديد رديئة جداً وتخضع لموضوع السعر، وما يهم التاجر أن يستورد السيارة بأرخص الأثمان ويبعها بأغلى الأثمان، وللأسف فأن وزارة الاقتصاد المشرفة على موضوع الاستيراد لا تأخذ هذا الموضوع بعين الاعتبار، ولقد نوه رئيس مجلس الوزراء إلى وجوب إعادة دراسة السيارات المستوردة بحيث تؤمن الحد الأدنى من الأمان للركاب، وتم تشكيل لجنة لبحث المواصفات المناسبة والمطلوب توافرها في السيارة المستوردة.

·        كيف يستطيع المواطنون الانتساب إلى الجمعية السورية للوقاية من حوادث الطر ق؟

لا يوجد شروط للانتساب للجمعية، وهي مفتوحة لكل الناس، والعمل في الجمعية طوعي وإنساني، ومن ينتسب إلى الجمعية جاء برغبته، ويستطيع المساعدة على تحقيق أهداف الجمعية من خلال موقعه وعبر توفر الإمكانيات عنده، وليس المطلوب من العضو أن يحقق شيئاً فوق طاقته، فالصحفي بوسعه كتابة موضوع عن السلامة الطرقية، ورسام الكاريكاتير يستطيع تصميم بروشور إعلاني، والتاجر والثري يساعد الجمعية من خلال دعمه المادي، ونحن نتقاضى من العضو عند انتسابه للجمعية رسماً مقداره 100 ليرة ويسدد العضو مبلغ 250 ليرة كرسم اشتراك سنوي أي بمعدل 20 ليرة شهرياً!.

·        ماذا تحدثنا عن النشاط السنوي لجمعيتكم خلال هذه السنة؟

بدأنا في هذا العام منذ شهر كانون الثاني في مدينة حمص عندما أقمنا ورشة عمل مع رجال الدين " خطباء المساجد" في مدينة حمص، لما لخطباء المساجد من دور بالغ الأثر على شريحة واسعة من المواطنين، ونحن في هذا العام نركز على مسألة الدراجات النارية، خاصة بعد أن أقمنا ورشات عمل في السنة الماضية في درعا التي تحتوي على 300 ألف دراجة نارية، معظمها غير مسجل وتتسبب بضحايا أكثر من ضحايا حوادث السيارات بحسب منظومة الإسعاف السريع، مما لفت نظرنا ودفعنا لعقد اجتماع مع قيادة الشرطة وفرع المرور في المحافظة للوقوف على أسباب الحوادث، وتبين أن أسباب معظم هذه الحوادث بيع هذه الدراجات النارية بشكل غير منظم، والبائع لا يسأل الزبائن إن كانوا حاصلين على شهادات سوق ولا يعنيه إن سجّلوها في مديريات النقل، وسوق الدراجات النارية تحتوي على خليط من دراجات مهربة ومستوردة نظامياً ومجمعة محلياً بشكل غير نظامي، ولا يستطيع رجال الشرطة مطاردة السائق المخالف لأن الشرطي سيتعرض للمساءلة القانونية أمام القضاء، إذا تعرض سائق الدراجة لحادث أثناء مطاردة الشرطي له، وقد أرسلنا كتاباً إلى وزير الداخلية لتشكيل لجنة تضم ممثلين عن الجهات المعنية، من بينها الجمعية لمعالجة أسباب حوادث الدراجات الآنفة الذكر، من أجل ذلك نحن نعتبر هذا العام مخصص للدراجات النارية والهوائية، وسنطلق خلاله حملة موجهة لأطفال المدارس لتعليمهم ركوب الدراجات الهوائية وأمكنة استخدامها، وحملة أخرى لكيفية قيادة الدراجات النارية ومكافحة أسباب حوادث الدراجات عموماً.

·        ما هي الخطوة الأكثر إلحاحاً في مجال معالجة أسباب حوادث الدراجات النارية؟

لا بد من التركيز على وضع خوذة السائق، وهي أكثر أهمية من متابعة موضوع حزام الأمان، الذي يتفوق عليها خارج المدن أما في داخل المدن فالأولوية لوضع الخوذة، لأن الحوادث التي يتعرض لها سائق الدراجة في منطقة الرأس تؤدي إلى وقوع إصابات خطيرة، وربما تتسبب بإعاقات وفي بعض الأحيان تكون نتيجتها الوفاة، بينما وضع الخوذة يؤدي إلى نجاة السائق من هذه الإصابات الخطيرة.

 

إن تخفيض عدد حوادث السير وجعل الطرقات أكثر أمناً لجميع المستخدمين، هدف استراتيجي على مستوى البلاد، ولا بد أن يتم تحقيقه بشكل تشاركي بين الجهات الحكومية والأهلية على حدٍ سواء، لذلك لا يسعنا إلا أن نشد على يد جمعية السورية للوقاية من حوادث الطرق، وندعو كافة زوار موقع فنّات إلى الانتساب لهذه الجمعية ومشاركتها الجهود لتحقيق هدف سام يتمثل في الحفاظ على أرواح مستخدمي الطرقات، وقد يكون من بينهم أشخاص نعرفهم أو أعزاء علينا.

 

 

خاص بموقع فنّات.كوم

 

 

 

 


كم نجمة تعطي لهذه المقالة؟
نتيجة التقييم:   عدد المشاركين بالتقييم: 1
عدد التعليقات: 3
 القيادة الآمنة(السياقة الوقائية)
في البداية أحب أن أشكر موقع فنات الرائع.ومن ثم أتوجه بالشكر للدكتور ستالين. بالنسبة لحوادث الطرق في سورية لو تابعنا معظم الحوادث لوجدنا أنها قلة خبرة في القيادة.ولقد آن الأوان في سورية أن نحذوا حذو دول الخليج ونبدأ بمدارس ليس لتعليم السواقة فقط وإنما لتعليم السياقة الآمنة وكيفية تجنب الحوادث وفوائد حزام الأمان .....الخ. فعلى سبيل المثال ذكر الدكتور أن السيارات المستوردة سيارات كرتونية ؟ لو سألنا أنفسنا لماذا السيارات بهذا الشكل (كرتونية) وخاصة من الجوانب ؟ الجواب هو أن أغلب مصانع السيارات في
R 08-05-2009 11:16
 h
نتمنى ان تتحسن وتتوسع الطرق في دمشق وريفها وان تكون هناك دراسة بإشراف خبراء اجانب وعرب لتوسيع الطرق، وبناء الجسور، وتشكيل لجنة خماسية لتوسيع الاوتسترادات الكبيرة على مستوى القطر، وتوسيع مراكز الإسعافات الأولية عليها، ثم نفكر في فرض الغرامات والعقوبات والخ...
h 02-05-2009 02:10
 الى موقع فنات
قبل مايحكو ينزلو قوانيين سلامة لازم يشوفو هل خنادق والجور الي بل حلب وحواليها صاير شي مو طبيعي اذا سمحتو يا موقع فنات القاء نظرة وتصوير هل خنادق والجور الفظيعة التي تسبب بل حوادث كثيرة حتى بل افخم المناطق من حلب في حي سبيل شهباء وموغامبو ....... الرجاء اتصال بلمسؤؤلين وتسكير وطم هل جور باقصى سرعة ممكنة التي تسبب حوادث وضرر لسياراةو اتمنى من موقع فنات ان تعمل بهل موضوع بشكل سريع جدا وشكرا
vw jetta driver 01-05-2009 12:33
 
أرسل لصديق طباعة
 
 

Copyright ©2006 fannat.com All Rights Reserved. Designated trademarks and brands are the property of their respective owners. Use of this Web site constitutes acceptance of the fannat.com User Agreement and Privacy Policy.